مجموعة مؤلفين

80

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

للشخصيات المعنوية كالشخصيات الحقيقية فيجب حينئذ أداؤها على مدير الشركة لكونها هو المعبر عن الشخصية المعنوية لها والنائب عنها كمتولي الوقف . نعم ، على المقدمين لشراء الأسهم عند تأسيس الشركة أن يزكوا أموالهم قبل صرفها في شراء الأسهم ان كانت مما تتعلق بها الزكاة ، اما بعد تأسيس الشركة فلا يكونون مسئولين عن ازدياد أموال الشركة . وعلى المشاركين أيضاً ان يزكوا ما يأخذونه من الأرباح من الشركة لأنه يصبح ملكاً حقيقياً لهم فيزكونه وفق شرائط وجوب أو استحباب الزكاة . اما حكم تزكية نفس الأسهم فسوف نتعرض اليه في البحث عن تعلق الزكاة بالأسهم . 5 - ان للشركة حق التقاضي باعتبارها شخصاً معنوياً فترفع الدعاوي على الغير أو على الشركاء كما ترفع عليها الدعاوي من الغير ويمثلها في الدعاوى التي ترفع منها أو عليها نائبها دون الحاجة إلى ادخال الشركاء كلهم أو بعضهم في الدعوى لان شخصيتها متميزة عن شخصية الشركاء فيها . وعلى هذا يجب ان يكون البحث الفقهي متوجهاً لبيان الأحكام الشرعية للشركات الحديثة بهذه الخصوصية التي أقر القانون الوضعي عليها وأصبح اليوم مداراً للأعمال الاقتصادية . فارجاع الشركات الحديثة إلى شركات الأموال على نحو الشيوع مما ليس له شخصية معنوية مستقلة يوجب الابتعاد عن الواقع القائم في الحياة . الجهات القابلة للبحث الفقهي في الشركات الحديثة : أهم الجهات القابلة للبحث في الشركات الحديثة من الناحية الفقهية كما يلي :